الشيخ الكليني
168
الكافي ( دار الحديث )
يَسْتَوْجِبَهَا « 1 » أَوْ تَشْتَرِيَهَا « 2 » » . « 3 » 8903 / 7 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ « 4 » ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّا نَشْتَرِي الْمَتَاعَ بِنَظِرَةٍ « 5 » ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ : بِكَمْ تَقَوَّمَ « 6 » عَلَيْكَ « 7 » ، فَأَقُولُ : بِكَذَا وَكَذَا ، فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ . فَقَالَ : « إِذَا بِعْتَهُ مُرَابَحَةً ، كَانَ لَهُ مِنَ النَّظِرَةِ « 8 » مِثْلُ مَا لَكَ » . قَالَ : فَاسْتَرْجَعْتُ ، وَقُلْتُ : هَلَكْنَا ، فَقَالَ : « مِمَّ « 9 » ؟ »
--> وبالجملة لا يحصل البيع إلّاباللفظ الصريح في الإنشاء كما هو مقتضى الرواية . وهاهنا كلام كثير محلّه كتب الفقه ، وقد أورد الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سره هذه الرواية في باب المعاطاة واعترف بظهورها في اشتراط العقد اللفظي » . ( 1 ) . في « بح ، بس » والتهذيب : « أن تستوجبها » . ( 2 ) . في « ى ، جت ، جد ، جن » والوافي : « يشتريها » . ( 3 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 58 ، ح 250 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 18 ، ص 688 ، ح 18126 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 52 ، ذيل ح 23123 . ( 4 ) . في « ط » : « أحمد بن محمّد » بدل « محمّد بن الحسين » . ( 5 ) . النظرة : المهلة والتأخير في الأمر ، وهو اسم من أنظرته ، أي أخّرته وأمهلته . راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 218 ( نظر ) . ( 6 ) . في « بف » والوافي والتهذيب : « يقوم » . ( 7 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي : « عليكم » . ( 8 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : كان له من النظرة ، عمل به جماعة من الأصحاب والمشهور بين المتأخّرين أنّ المشتري يتخيّر بين الردّ وإمساكه بما وقع عليه العقد » . ( 9 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « ى » والوافي : « لِمَ » . وفي الوسائل والفقيه والتهذيب : « ممّا » . وقال المحقّق الشعرانيفي هامش الوافي : « ظاهر لفظ الخبر أنّه يقع البيع نسيئة مؤجّلًا قهراً وإنْ لم ينوياه ؛ لأنّ أصل البيع السابق كان مؤجّلًا ، ولم يعمل به أحد ، ولا يناسب الهلاك الذي ذكره الراوي ، فإنّ تعجيل أداء النسيئة لا يوجب الهلاك ، كما يأتي ، ولا يناسب أيضاً قوله : ولو وضعت من رأس المال . والذي يختلج بالبال في معنى الحديث أنّ البائع إذا كان اشترى مؤجّلًا وجب التصريح بذلك للمشتري ؛ فإنّ للأجل قسطاً من الثمن ، فيضع شيئاً من رأس ماله بأن يقول للمشتري مثلًا : إنّي اشتريت هذا المتاع مؤجّلًا إلى سنة بثمانين ديناراً ، ولو كان نقداً كنت أشتريه بسبعين فيكون رأس مالي سبعين وأربح عليك بده يازده ، ولا يقول : رأس مالي ثمانون ، وحينئذٍ فقوله : كان له من النظرة مثل مالك ، ليس معناه وقوع البيع مؤجّلًا ، بل معناه : كان للمشتري أن يلاحظ في مقدار رأس المال ما ينقص بسبب الأجل » .